الخميس، 15 أغسطس 2013

تاريخ قبيلة بني زروال الجزء الرابع


maroc lnconnu jbala et rif exploration de jbala bnizeroual 1870
mine d'or et d'argent
منجم الفضة والذهب
القلايع ــــ الزلالين
كان الدرويش محمد بن الطيب بسوق الحد فلما بدأ الليل يرخي أسداله صعد الى مدشر القلايع متاع افوزار الواقع على مسافة قليلة شمال سوق الحد
كان برفقة طالب آخر . القلايع تضم خمس مساجد او جوامع واحدمنهم له صومعة مرتقعة ـــ تهدمت أخيرا منذ سنتين ولم تعاد والقلايع الان بلا صومعة ــ كل مسجد يوجد في خي منعزل ,بين القلايع وأفوزار لاحظ المتشرد الدرويش منجم للفضة غير مستغل . حفر وثفوب ذات عمق في الارض حفرت من قبل بزمن حيث يظهر انه تم التخلي عن الاشغال والحفر لان استغلال المعادن الثمينة ممنوع في المغرب والاهالي على جهل مطبق بموضوع التعدين , وكان ذالك في الحومة المسماة دشار الزلالين ــالدشار والعشيرة التي انتمي اليها ــ مأهول بالشريف العلويين ــ ولهذه الدشرة ظهائر للتوقير من عدة سلاطين علويين اطلعت على صورة احدها للمولى اسماعيل ويتداولون قصة زيارة امير ومبيته عندهم وكان العلماء والحكام منهم ــ محمد بن الطيب ذهب لطلب الرتبة اي العولة والسكن من الفقيه الذي وافق له مباشرة , رغبة اشتعلت في المتشرد الجوال اوفدها فيه مجاورته لمنجم القضة وأصابته حمى شديدة احرقت دمه وبدأ يتخيل نفسه يسبح في الذهب ويتعاطى مع متع الملك وسيصبح مثل قارون,
خلال بعض الايام وفي سرية تامة كان قد بدأ بالقعل في مطبخ معدني معقد جدا حيث افلح بعد عدة محاولات فاشلة , في ان يحصل على سيبائك ملوثة من الفضة وجد خلا لها بالتوجه الى فاس لبيعها يعني امامه غدا يو م مشي شديد الى فاس جنوب القلايع . وهاهو في صباح جميل مع كنزه يعبر البلدات التي يعرفها التي هو معروف بها حتى وصل بسلام للعاصمة الشريفية,,اتخذ طالب من بين معارفه بفاس لمرافقته الى الملاح لمساندته , في الملاح كانا المسلمين الوحيدين اللذان يضربان بين ازقة ودروب الاحياء الاسرائلية الملاح يعرضون سلعتهم للبيع للصاغة الذين كانوا يعطونهم سعر مثير للسخرية لقي محمد بن الطيب وهو يجوب المكان عبري ذو ملامح خشنة ,معرفة قديمة له توقف معه واخبره بسبائكه الفضية لبيعها اهتم فجأة اليهودي يالموضوع وأخذه وقال له سأشتري منك بضعف ما سوته السبائك , عندي في المنزل معدن اعلى بكثير قيمة من العملة الفضية وبعد مساومات اتفقوا على سعر 500 فرنك تسلمها الدرويش الذي اعاد حساب نقوده عدة مرات فوجد انها تنقص ب 50 فرنك فاحتج على اليهودي مهددا اياه بأخذ سبائكه بينما كان صديقه المسلم يتحدث لليهودي بانه سيكسر له كليتيه,فأحس اليهودي بالامان داخل الملاح فصاح مستنجدا بصوت عال ان الطالبين المسلمين يهددانه ويقول عنهم انهما محتالان اصحاب عملة مزيفة يحتالون بها يجب اخبار السلطان بهما,
رأى محمد ان العنف سيفسد كل شيئ فاتخذ سبيل الكلام اللين لاستعادة ال 50 فرنك,فافترق الثلاثة الجوال والطالب الذي معه خرجوا من الملاح فتخلص بذكاء من رفيقه حيث اعطاه ثلاث اوثنين من القطع النقدية خمس الفرنك واوهمه قائلا خذ هه الدوروات هذه واشتري ما يلزم للعشاء سالتحق بك بالمنزل حالا الرفيق الفاسي ابتعد مطمئنا انه الدروويش سيفي بوعده ويعود للبيت عنده حينذاك يمكن له ان يسطو على ماله قذهب يشتري مستلزمات
العشاء في حين ان محمد بي الطيب الجوال كان يستعجل في خروجه من مدينة فاس للعودة لبني زروال .
عند عودته الى القلايع بدأ هذا الطالب المتهور في إضاعة نقوده ال 500 فرنك التي أخذها من اليهودي في شراء أجمل الملابس وتقديم الهدايا للفقراء ......حتى يدأ المبلغ النقدي ينفذ ويذوب , فبدأ يفكر قي اعادة استخراج وإنتاج سبائك فضية جديدة أخرى, لكن لاحظ ان بعض من عصابة قطاع الطرق واللصوص يراقبونه الان بعدما ظهر عليه الثراء الذي نفذ .ومن جهة أخرى بدأ زملائه في المسجد يتوسلون منه تعليمهم فن التعدين فأصيح في وضعية محفوفة بالمخاطر, في احد الامسيات غادر القلايع يجري في اتجاه جبل ودكه وهو سلسلة جبل كبيرة حيث تكثر رواسب الذهب والفضة والنحاس حيث انه به يتم استغلال مناجم والرصاص علنا, الكبريت , الشب , الكحول , يبحث عنهم من طرف النساء يحفرون الارض ويأخذونهم فيبيعونهم . كل المحاولات للحصول على خام الذهب الصافي و وخام الفضة الصافية باءت بالفشل . الطلاب يجلبون احيانا بعض من هذه المعادن الثمينة يبيعونها بأثمان بخسة لأوروبي وأسرائلييي الساحل .بعد ان وصل الدرويش الكتلة الجبلية لودكه اختار الاستقرار بقرية تازكارت تجمع سكاني مهم بني عند سفح صخرة ضخمة قرب الحدود مع كتامة , الفقيه منحه الرتبة العولة والاقامة وبدأ يتابع الدروس والمحاضرات مدة ثلاثة ايام فقط , ا ...................... ثم غادر تزكارت الى المشاع بالسفح الشرقي لجبل ودكه ................, المستكشف وجد صعوبة قي التخلص من التفكير في الثروات المعدنية الثمينة لهذه المنطقة . الرعاة والمزارعين الذين يسألهم يظهرون له رواسب معدنية يبالغون في اهميتها . وكان بردد آه لو كان النصارى هنا يالها من ثروة ومن كنز سيجدون.
اسفل الطريق التي تؤدي لدشرة المشاع حيث يرتفع احد الكثبان يحفرون النساء به بالمعاول لاستخراج الطين اللازمة لصناعة المقالي وغيرها من الادوات والاواني المنزلية والقدور , كل هذه الحاويات المصنعة غنية ببريق بسبب وجود نسبة من الذهب بها متألقة براقة مثل مزهريات ثمينة . وكذالك الاهالي فخورين جدا من تجهيزات المطبخ الخاصة بهم ويقولون بفخر للاجانب انظروا حتى المقالي لدينا من الذهب .محمد فشل في محاولاته للحصول على سبائك بواسطة الوسائل البدائية المتاحة , هذا الفشل جعله يغادر المشاع نحو مغامرات اخرى بالقبيلة ,.

. .

Hassan Charafi

هناك تعليقان (2):